الأحد، 7 أغسطس 2016

الفاسد والقُرادة !



القُرادة حشرة مفصلية الأرجل لئيمة الطبع ، خسيسة الفعل، تتحسّس طريقها من خلال شعورها بدفء أجسادنا ثم تلتصق بسرعة بجلودنا أثناء توقف حركتنا  في نومنا أو استراحتنا بعضّة مخدّرة لا تشعر بها، تغرز فيها مخالبها الفكّية وتمدّ من خلالها خرطومها الحفّار الماصّ للدم، وتظل تشفط الدم بسكون دون أن نتمكن من اكتشافها !
القُرادة نموذج مثالي للفاسد، فلا تعيش القرادة إلا في موضع الإضرار بالآخرين لتعيش هي ، تمتص دمنا كما يمتص الفاسد دمنا قليلاً قليلاً في غفلة منا، ولا يشبعان من الدم، كما لا يسعيان لإنتاجه ... أصبح امتصاص الدم لدى كليهما أسلوب حياة ! 
السيئ في الأمر أن نزع القرادة عند اكتشافها بقوة لا يحل المشكلة بل يزيدها تعقيداً ، وبتسبب النزع في آلام حادة لا يفيدها القطع ولا الكيّ بسبب استمرار وجود بقايا الرأس الماص في الجلد ... فيظل الهرْش والحكّ .

عملية النزع تتطلب احتيالاً يستلزم صبراً وتدرجاً ودغدغة وتبسماً ، ثم غسلاً وتنظيفاً وتطهيراً موضعياً ... ثم يبقى الأثر موجوداً ليذكرك بأثر الفساد ! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق